مكي بن حموش
4112
الهداية إلى بلوغ النهاية
في الآخرة لمن صلح أمره وشأنه عند اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] وحسنت منزلته . وقيل : معناه ، وأنه في ثواب الآخرة / لمن الصالحين لأن الآخرة ليست بدار عمل إنما هي دار جزاء . فالمعنى : أنه وإن أعطي أجره في الدنيا ، فإنه في الآخرة على مثل ثواب الصالحين ، لا ينقصه من ثوابه شيء لأجل إيتائه أجره في الدنيا . وقيل في الآية : تقديم وتأخير ، والتقدير « 2 » : وآتيناه أجره في الدنيا والآخرة وإنه لمن الصالحين . [ و « 3 » ] في هذا القول : بعد « 4 » ، لأن ما « 5 » بعد [ إن « 6 » ] لا يقوى بها التقديم وما بعد : " إن " منتظر [ لما « 7 » ] لم يكن ، وما قبلها قد كان ووقع فلا يدخل أحدهما في الآخر « 8 » . وقيل المعنى : وأنه في أجر « 9 » الآخرة والعمل لها لمن الصالحين . وهذا : قول صالح حسن . قال مجاهد : الحسنة هنا لسان صدق « 10 » . وقال قتادة : الحسنة أنه ليس أهل دين ألا يتولاه ويرضاه « 11 » .
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ق : " التقديم " . ( 3 ) ساقط من ط . ( 4 ) ط : " تعد " . ( 5 ) ق : " ما ما " . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) ق : " الأخوة " . ( 9 ) ط : " أمر " . ( 10 ) انظر : قوله في تفسير مجاهد 427 وجامع البيان 14 / 193 والدر 5 / 176 . ( 11 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 193 ، والدر 5 / 177 .